ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

(قل إني لن يجيرني من الله أحد) أي لا يدفع عني أحد عذابه إن أنزله بي كقول صالح (فمن ينصرني من الله إن عصيته) وهذا بيان لعجزه عن شؤون نفسه بعد بيان عجزه عن شؤون غيره (ولن أجد من دونه ملتحداً) أي ملجأً ومعدلاً وحرزاً ألجأ إليه وأحترز به، والملتحد معناه في اللغة الممال أي موضعاً أميل إليه، في القاموس ألحد إليه مال كالملتحد، والملتحد الملتجأ، وفي المصباح الملتحد بالفتح اسم الموضع وهو الملجأ أهـ قال قتادة: مولى، وقال السدي: حرزاً، وقال الكلبي: مدخلاً في الأرض مثل السرب، وقيل مذهباً ومسلكاً، والمعنى متقارب.

صفحة رقم 365

إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (٢٣) حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (٢٤) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (٢٥) عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)
والاستثناء في قوله

صفحة رقم 366

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية