ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

قل إني لن يُجيرَني مِنَ اللَّهِ أَحدٌ روى أبو الجوزاء عن ابن مسعود قال : انطلقتُ مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ليلة الجن حتى أتى الحجون فخط خطاً ثم تقدم عليهم فازدحموا عليه، فقال سيد لهم يقال له وردان : أنا أزجلهم١ عنك، فقال :
" إني لن يجيرني من اللَّه أحد "
ويحتمل وجهين :
أحدهما : لن يجيرني مع إجارة اللَّه لي أحد.
الثاني : لن يجيرني مما قدره الله علي أحد.
ولن أجدَ مِن دُونهِ مَلْتَحداً فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني ملجأ ولا حرزاً، قاله قتادة.
الثاني : ولياً ولا مولى، رواه أبو سعيد.
الثالث : مذهباً ولا مسلكاً، حكاه ابن شَجرة، ومنه قول الشاعر :

يا لهفَ نفْسي ولهفي غيرُ مُجْديةٍ عني وما مِن قضاءِ اللَّهِ مُلْتَحَدُ.
١ أزجلهم: أي أدفعهم وأبعدهم..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية