الْآيَةُ الثَّامِنَةُ : قَوْله تَعَالَى : وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا .
فِيهَا مَسْأَلَتَانِ :
المسألة الْأُولَى : هَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ الْقِتَالِ، وَكُلُّ مَنْسُوخٍ لَا فَائِدَةَ لِمَعْرِفَةِ مَعْنَاهُ، لَا سِيَّمَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ [ إلَّا ] عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمَرْءَ إذَا غُلِبَ بِالْبَاطِلِ كَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ الْكُفَّارِ حِينَ غَلَبُوهُ، وَهِيَ :
المسألة الثَّانِيَةُ : فَأَمَّا الصَّبْرُ عَلَى مَا يَقُولُونَ فَمَعْلُومٌ. وَأَمَّا الْهَجْرُ الْجَمِيلُ فَهُوَ الَّذِي لَا فُحْشَ فِيهِ. وَقِيلَ : هُوَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ. وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مُجَرَّدُ الْإِعْرَاضِ.
أحكام القرآن
ابن العربي