الكلام على قوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ و رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ [الرحمن: ١٧] و وَرَبُّ الْمَشَارِقِ [الصافات: ٥]، في أول سورة الصافات.
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا أي: فوض إليه أمرك.
...
وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا (١٠).
[١٠] وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ يعني: قريشًا وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا وهو ألَّا تتعرض لهم، ولا تشتغل بمكافأتهم، ونسختها آية القتال.
...
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا (١١).
[١١] وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ وعيد لهم؛ أي: لا تشتغل بهم فكرًا، وكِلْهم إلي.
أُولِي النَّعْمَةِ بفتح النون: أي: التنعيم، وبكسرها؛ أي: الإنعام، وبضمها: المسرة، والتلاوة بالأول وَمَهِّلْهُمْ إمهالًا قَلِيلًا فلم يكن إلا اليسير حتى قتلوا ببدر.
...
إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (١٢).
[١٢] إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا قيودًا ثقالًا، كلما ارتفعوا بها في جهنم، استفلَتْ بهم وَجَحِيمًا نارًا محرقة.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب