ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا ( ١٠ ) وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا ( ١١ ) إن لدينا أنكالا وجحيما ( ١٢ ) وطعاما ذا غصة وعذابا أليما ( ١٣ ) يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا ( ١٤ ) إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ( ١٥ ) فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا ( ١٦ ) فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا ( ١٧ ) السماء منفطر به كان وعده مفعولا [ المزمل : ١٠-١٨ ].
شرح المفردات : الهجر الجميل : ما لا عتاب معه.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر معاملة العباد لبارئهم وخالقهم من العدم- أردف ذلك معاملة بعضهم بعضا، فبين أن ذلك يكون بأحد أمرين :
( ١ ) مخالطة فصبر جميل على الإيذاء والإيحاش.
( ٢ ) هجر جميل بالمجانبة بالقلب والهوى، والمخالفة في الأفعال مع المداراة والإغضاء وترك المكافأة.
ثم أمر رسوله أن يترك أمر المشركين إليه، فهو الكفيل بمجازاتهم، ثم ذكر أنه سيعذبهم بالأنكال والنار المستعرة، والطعام ذي الغصة في يوم القيامة حين تكون الجبال كثيبا مهيلا.
وبعد أن خوفهم عذاب يوم القيامة خوفهم أهوال الدنيا، وأنه سيكون لهم فيها مثل ما كان للأمم المكذبة قبلهم كقوم فرعون حين عصوا موسى فأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ثم عاد إلى تخويفهم بالآخرة مرة أخرى، وأبان لهم أن أهوالها بلغت حدا تشيب من هوله الولدان، وأن السماء تتشقق منه.
الإيضاح : واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا أي واصبر على ما يقول فيك وفي ربك سفهاء قومك المكذبون لك، واهجرهم هجرا جميلا بأن تداريهم وتجانبهم وتغضي عن زلاتهم ولا تعاتبهم.
ونحو الآية قوله : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره [ الأنعام : ٦٨ ] وقوله : فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا [ النجم : ٢٩ ]، وقوله : فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا [ النساء : ٦٣ ].


المعنى الجملي : بعد أن ذكر معاملة العباد لبارئهم وخالقهم من العدم- أردف ذلك معاملة بعضهم بعضا، فبين أن ذلك يكون بأحد أمرين :
( ١ ) مخالطة فصبر جميل على الإيذاء والإيحاش.
( ٢ ) هجر جميل بالمجانبة بالقلب والهوى، والمخالفة في الأفعال مع المداراة والإغضاء وترك المكافأة.
ثم أمر رسوله أن يترك أمر المشركين إليه، فهو الكفيل بمجازاتهم، ثم ذكر أنه سيعذبهم بالأنكال والنار المستعرة، والطعام ذي الغصة في يوم القيامة حين تكون الجبال كثيبا مهيلا.
وبعد أن خوفهم عذاب يوم القيامة خوفهم أهوال الدنيا، وأنه سيكون لهم فيها مثل ما كان للأمم المكذبة قبلهم كقوم فرعون حين عصوا موسى فأخذهم أخذ عزيز مقتدر، ثم عاد إلى تخويفهم بالآخرة مرة أخرى، وأبان لهم أن أهوالها بلغت حدا تشيب من هوله الولدان، وأن السماء تتشقق منه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير