ﮡﮢﮣﮤﮥ

وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ . «الغُصَّةُ » : الشجى، وهو ما ينشب في الحلق فلا ينساغ، ويقال :«غَصِصتُ » - بالكسر - فأتت غَاصٌّ وغصَّان، قال :[ الرمل ]
٤٩٣٠ - لَو بِغيْرِ المَاءِ حَلْقِي شَرِقٌ***كُنْتُ كالغَصَّانِ بالمَاءِ اعتِصَارِي١
والمعنى : طعاماً غير سائغ يأخذ بالحلق، لا هو نازل، ولا هو خارج وهو كالغسلين، والزَّقُّوم والضريع. قاله ابن عباس. وعنه أيضاً : أنه شوك يدخل الحلق فلا ينزل ولا يخرج٢.
وقال الزجاجُ : أي : طعامهم الضريع، وهو شوك كالعوسج.
وقال مجاهد : هو كالزقوم٣.
والغصة : الشجى، وهو ما ينشب في الحلق من عظم، أو غيره، وجمعها : غُصَص، والغَصَصُ - بالفتح - مصدر قولك :" غَصِصْتَ يا رجل تَغُصُّ، فأنت غاصٌّ بالطعام وغصَّان وأغْصصتُهُ أنا، والمنزل غاص بالقوم أي ممتلئ بهم ".
ومعنى الآية : أن لدينا في الآخرة ما يضادّ تنعمهم في الدنيا، وهذه هي الأمور الأربعة : الأنكال، والجحيم، والطعام الذي يغص به، والعذاب الأليم، والمراد به : سائرُ أنواع العذابِ.

١ تقدم..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٢٨٩) والحاكم (٢/٥٠٥-٥٠٦) من طريق شبيب عن عكرمة عن ابن عباس.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ورده الذهبي بقوله: قلت: شبيب ضعفوه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٤٤٦) وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في "صفة النار" وعبد الله في "زوائد الزهد" وابن المنذر والبيهقي في "البعث"..

٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٢٨٩) وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٤٤٦) وعزاه إلى عبد بن حميد..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية