وقال أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ الْلَّيْلِ وَنِصْفَِهُ وَثُلُثِهُ ( ٢٠ ) وقد قرئت بالجر وهو كثير وليس المعنى عليه فيما بلغنا لأن ذلك يكون على " أَدْنَى من نِصْفِهِ " و " أَدْنَى من ثُلُثِهِ " وكان الذي افترض الثلث أو أكثر من الثلث لأنه قال قُمِ الْلَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً ( ٢ ) نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً ( ٣ ) وأما الذي قرأ بالجرّ فقراءته جائزة على ان يكون ذلك - و الله أعلم - أي أنكم لم تؤدوا ما افترض عليكم فقمتم أدنى من ثلثي الليل ومن نصفه ومن ثلثه.
وقال تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً ( ٢٠ ) لأن " هو " و " هما " و " أنتم " و " أنتما " وأشباه ذلك يكنْ صفات للأسماء المضمرة كما قال ولكن كَانُواْ هُمُ الظَّالِمِينَ و تَجِدوُهُ عندَ اللهِ هُوَ خَيْر [ وقد ] يجعلونها اسما مبتدأ كما [ ١٧٩ ء ] تقول " رأيتُ عبدَ اللهِ أبُوه خيرٌ مِنْه ".
معاني القرآن
الأخفش