ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨ

إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك .
إن مولاكم- تبارك اسمه- يعلم أنكم تصلون أقل من ثلثي الليل ومن نصفه ومن ثلثه- هكذا شهد الله للنبي والمؤمنين الأولين أنهم يتلون كتاب الله في نهارهم وساعات من ليلهم قد تصل إلى ما يقارب الثلثين منه، أو النصف أو الثلث..
وربما يكون المعنى الأرجح : إنك تصلي زمانا أقل من ثلثي الليل وتصلي نصفه وثلثه، فيكون ( نصفه وثلثه ) قد عطفا على ( أدنى ).
والله يقدر الليل والنهار
والله يعلم مقادير الليل والنهار بل هو-تعالى شأنه- يعلم مقادير كل شيء.
علم ألن تحصوه فتاب عليكم
علم أن الشأن لن تقدروا على إحصاء المطلوب- وكان الرجل لا يدري متى نصف الليل من ثلثه فربما يقوم حتى يصبح مخافة أن يخطئ – فانتفخت أقدامهم، وامتقعت ألوانهم، فرحمهم الله وخفف عنهم فتاب عليكم لأنكم إن زدتم ثقل عليكم، وإن نقصتم أحزنكم ذلك، فعاد عليكم بالعفو، فرجع لكم من تثقيل إلى تخفيف ومن عسر إلى يسر.
فاقرءوا ما تيسر من القرآن
فاقرءوا فيما تصلونه بالليل ما خف عليكم. مما روى أبو داود الطيالسي عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة آية كتب من القانتين ).
علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله
من حكم تيسير الله على المؤمنين في أمر صلاة الليل أنه سبحانه يعلم أن منا من يكون مريضا فيشق عليه القيام والتهجد، ومنا من يرتحل في طلب الرزق والتجارة، ومنا من يغدو إلى الجهاد، فخفف ورفع الحرج.
فاقرءوا ما تيسر منه
إن كان الأمر للوجوب فقد أذهب به سبحانه ما كان عسيرا عليهم من قيام ثلثي الليل، ولم يعودوا مكلفين من صلاة الليل إلا بما تيسر، ثم نسخ ذلك بإيجاب الصلوات الخمس. وإن كان الأمر للندب- وهو الأرجح- فلا نسخ فيه، ويشهد لذلك الكتاب والسنة.
وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة
صلوا الصلاة المفروضة، وأدوها لوقتها، مستكملة لشروطها، وأعطوا المستحقين ما أوجب الله في أموالكم.
وأقرضوا الله قرضا حسنا
بالنفقة في سبيل الله، أو كل ما قصد به وجه الله تعالى- دون رياء- من المال الطيب، أو النفقة على النفس والأهل.
وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا
أي مما تركتم وخلفتم، ومن الشح والتقتير
وأعظم أجرا
لأن الله يعطينا بالحسنة عشرا، أو بالحسنة سبعمائة أو يضاعف لمن يشاء أضعافا لا يعلمها إلا هو-تبارك اسمه- أو المراد به منازل الجنة.
و خيرا و أعظم نصبا على المفعول الثاني تجدوه و أجرا تمييز.
واستغفروا الله
سلوه المغفرة لذنوبكم، في كافة أحوالكم.
إن الله غفور
عظيم ستره وغفرانه لمن استغفره
رحيم ( ٢٠ )
واسع الرحمة يكتبها للذين يتقون، ويؤتون الزكاة، ويؤمنون بالله ويتبعون الرسول النبي الأمين، صلى عليه ربنا وسلم وبارك، وعلى آل وصحبه أجمعين.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير