ﯰﯱﯲﯳ

أخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ذَرْنِي وَمن خلقت وحيداً قَالَ: هُوَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة أخرجه الله من بطن أمه وحيداً لَا مَال لَهُ وَلَا ولد فرزقه الله المَال وَالْولد والثروة والنماء كلاّ إِنَّه كَانَ لآياتنا عنيداً قَالَ: كفوراً بآيَات الله جحُودًا بهَا إِنَّه فكر وَقدر قَالَ: ذكر لنا أَنه قَالَ: لقد نظرت فِيمَا قَالَ هَذَا الرجل فَإِذا هُوَ لَيْسَ بِشعر وَإِن لَهُ لحلاوة وَإِن عَلَيْهِ لطلاوة وَإنَّهُ ليعلوا وَمَا يعلى وَمَا أَشك أَنه سحر فَأنْزل الله فِيهِ فَقتل كَيفَ قدر إِلَى قَوْله: وَبسر قَالَ: كلح
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ذَرْنِي وَمن خلقت وحيداً قَالَ: الْوَلِيد بن الْمُغيرَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ذَرْنِي وَمن خلقت وحيداً قَالَ: نزلت فِي الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وحيداً قَالَ: خلقته وَحده لَا مَال لَهُ وَلَا ولد وَجعلت لَهُ مَالا ممدوداً قَالَ: ألف دِينَار وبنين قَالَ: كَانُوا عشرَة شُهُودًا قَالَ: لَا يغيبون ومهدت لَهُ تمهيداً قَالَ: بسطت لَهُ من المَال وَالْولد ثمَّ يطْمع أَن أَزِيد كلا قَالَ: فَمَا زَالَ يرى النُّقْصَان فِي مَاله وَولده حَتَّى هلك إِنَّه كَانَ لآياتنا عنيداً قَالَ: معانداً عَنْهَا مجانباً لَهَا سَأُرْهِقُهُ صعُودًا قَالَ: مشقة من الْعَذَاب
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي مَالك ذَرْنِي وَمن خلقت وحيداً قَالَ: الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وبنين شُهُودًا قَالَ: كَانُوا ثَلَاثَة عشر ثمَّ يطْمع أَن أَزِيد كلا قَالَ: فَلم يُولد لَهُ بعد يَوْمئِذٍ وَلم يَزْدَدْ لَهُ من المَال إِلَّا مَا كَانَ إِنَّه كَانَ لآياتنا عنيداً قَالَ: مشاقاً
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ذَرْنِي وَمن خلقت وحيداً الْآيَات قَالَ: هُوَ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة بن هِشَام المَخْزُومِي وَكَانَ لَهُ ثَلَاثَة عشر ولدا كلهم رب بَيت فَلَمَّا نزلت إِنَّه كَانَ لآياتنا عنيداً لم يزل فِي إدبار من الدُّنْيَا فِي نَفسه وَمَاله وَولده حَتَّى أخرجه من الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس وَجعلت لَهُ مَالا ممدوداً قَالَ: ألف دِينَار
وَأخرج عبد بن حميد عَن سُفْيَان وَجعلت لَهُ مَالا ممدوداً قَالَ: ألف ألف

صفحة رقم 329

وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه والدينوري فِي المجالسة عَن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: وَجعلت لَهُ مَالا ممدوداً قَالَ: غلَّة شهر بِشَهْر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن النُّعْمَان بن سَالم فِي قَوْله: وَجعلت لَهُ مَالا ممدوداً قَالَ: الأَرْض
وَأخرج هناد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ فِي قَوْله: سَأُرْهِقُهُ صعُودًا قَالَ: هُوَ جبل فِي النَّار يكلفون أَن يصعدوا فِيهِ فَكلما وضعُوا أَيْديهم عَلَيْهِ ذَابَتْ فَإِذا رفعوها عَادَتْ كَمَا كَانَت
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن فَكَأَنَّهُ رق لَهُ فَبلغ ذَلِك أَبَا جهل فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا عَم إِن قَوْمك يُرِيدُونَ أَن يجمعوا لَك مَالا ليعطوه لَك فَإنَّك أتيت مُحَمَّدًا لتعرض لما قبله
قَالَ: قد علمت قُرَيْش أَنِّي من أَكثر مَالا
قَالَ: فَقل فِيهِ قولا يبلغ قَوْمك أَنَّك مُنكر أَو أَنَّك كَارِه لَهُ
قَالَ: وماذا أَقُول فوَاللَّه مَا فِيكُم رجل أعلم بالشعر مني وَلَا برجزه وَلَا بقصيده مني وَلَا بشاعر الْجِنّ وَالله مَا يشبه الَّذِي يَقُول شَيْئا من هَذَا وَوَاللَّه إِن لقَوْله: الَّذِي يَقُول لحلاوة وَإِن عَلَيْهِ لطلاوة وَإنَّهُ لمثمر أَعْلَاهُ مغدق أَسْفَله وَإنَّهُ ليعلوا وَمَا يعلى وَإنَّهُ ليحطم مَا تَحْتَهُ
قَالَ: لَا يرضى عَنْك قَوْمك حَتَّى تَقول فِيهِ
قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أفكر
ففكر
فَلَمَّا فكر قَالَ: هَذَا سحر يُؤثر يأثره عَن غَيره فَنزلت ذَرْنِي وَمن خلقت وحيدا
وَأخرجه ابْن جرير وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَعبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة مُرْسلا
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما بعث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جمع الْوَلِيد بن الْمُغيرَة قُريْشًا فَقَالَ: مَا تَقولُونَ فِي هَذَا الرجل فَقَالَ بَعضهم: هُوَ شَاعِر وَقَالَ بَعضهم: هُوَ كَاهِن فَقَالَ الْوَلِيد: سَمِعت قَول شَاعِر وَسمعت قَول الكهنة فَمَا هُوَ مثله
قَالُوا: فَمَا تَقول أَنْت قَالَ: فَنظر سَاعَة إِنَّه فكر وَقدر فَقتل كَيفَ قدر إِلَى قَوْله: سحر يُؤثر
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: دخل الْوَلِيد بن الْمُغيرَة على أبي بكر فَسَأَلَهُ عَن الْقُرْآن فَلَمَّا أخبرهُ خرج على قُرَيْش فَقَالَ: يَا عجبا لما يَقُول ابْن

صفحة رقم 330

أبي كَبْشَة فوَاللَّه مَا هُوَ بِشعر وَلَا بِسحر وَلَا بهذي من الْجُنُون وَإِن قَوْله: لمن كَلَام الله
فَلَمَّا سمع النَّفر من قُرَيْش ائْتَمرُوا وَقَالُوا: وَالله لَئِن صَبأ الْوَلِيد لتصبأن قُرَيْش فَلَمَّا سمع بذلك أبوجهل قَالَ: وَالله أَنا أكفيكم شَأْنه
فَانْطَلق حَتَّى دخل عَلَيْهِ بَيته
فَقَالَ للوليد: ألم تَرَ قَوْمك قد جمعُوا لَك الصَّدَقَة فَقَالَ: أَلَسْت أَكْثَرهم مَالا وَولدا فَقَالَ لَهُ أَبُو جهل: يتحثون أَنَّك إِنَّمَا تدخل على ابْن أبي قُحَافَة لتصيب من طَعَامه
فَقَالَ الْوَلِيد: تحدث بِهَذَا عشيرتي فوَاللَّه لَا أقرب ابْن أبي قُحَافَة وَلَا عمر وَلَا ابْن أبي كَبْشَة وَمَا قَوْله: إِلَّا سحر يُؤثر فَأنْزل الله ذَرْنِي وَمن خلقت وحيداً إِلَى قَوْله: لَا تبقي وَلَا تذر
وَأخرج ابْن جرير وهناد بن السّري فِي الزّهْد وَعبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس عنيداً قَالَ: جحُودًا
وَأخرج أَحْمد وَابْن الْمُنْذر وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة النَّار وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: الصعُود جبل فِي النَّار يصعد فِيهِ الْكَافِر سبعين خَرِيفًا ثمَّ يهوي وَهُوَ كَذَلِك فِيهِ أبدا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن أبي سعيد قَالَ: إِن صعُودًا صَخْرَة فِي جَهَنَّم إِذا وضعُوا أَيْديهم عَلَيْهَا ذَابَتْ فَإِذا رفعوها عَادَتْ واقتحامها (فك رَقَبَة أَو إطْعَام فِي يَوْم ذِي مسغبة) (سُورَة الْبَلَد الْآيَة ١٤)
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: صعُود صَخْرَة فِي جَهَنَّم يسحب عَلَيْهَا الْكَافِر على وَجهه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قي قَوْله: سَأُرْهِقُهُ صعُودًا قَالَ: جبل فِي النَّار
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن فِي قَوْله: صعُودًا قَالَ: جبلا فِي جَهَنَّم
وَأخرج عبد بن حميد عَن الضَّحَّاك سَأُرْهِقُهُ صعُودًا قَالَ: صَخْرَة ملساء فِي جَهَنَّم يكلفون الصعُود عَلَيْهَا

صفحة رقم 331

وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد سَأُرْهِقُهُ صعُودًا قَالَ: مشقة من الْعَذَاب
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: عبس وَبسر قَالَ: قبض مَا بَين عَيْنَيْهِ وكلح
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي رزين إِن هَذَا إِلَّا سحر يُؤثر قَالَ: يأثره عَن غَيره
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سقر أَسْفَل الْجَحِيم نَار فِيهَا شَجَرَة الزقوم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: لَا تبقي وَلَا تذر قَالَ: لَا تحيي وَلَا تميت
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس لَا تبقي إِذا أخذت فيهم لم تبْق مِنْهُم شَيْئا وَإِذا بدلُوا جلدا جَدِيدا لم تذر أَن تباردهم سَبِيل الْعَذَاب الأول
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن الضَّحَّاك لَا تبقي وَلَا تذر تَأْكُله كُله فَإِذا تبدى خلقه لم تذره حَتَّى تقوم عَلَيْهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن بريد لَا تبقي وَلَا تذر قَالَ: تَأْكُل اللَّحْم والعظم والعرق والمخ وَلَا تذره على ذَلِك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: لواحة للبشر قَالَ: حراقة للجلد
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس لواحة للبشر قَالَ: تلوح الْجلد فتحرقه فيتغير لَونه فيصر أسود من اللَّيْل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد عَن أبي رزين لواحة للبشر قَالَ: تلوح جلده حَتَّى تَدعه أَشد سواداً من اللَّيْل
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ عَن ابْن عَبَّاس لواحة محرقة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن الْبَراء أَن رهطاً من الْيَهُود سَأَلُوا رجلا من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن خَزَنَة جَهَنَّم فَقَالَ: الله وَرَسُوله أعلم فجَاء فَأخْبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَنزل عَلَيْهِ ساعتئذ عَلَيْهَا تِسْعَة عشر

صفحة رقم 332

وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر قَالَ: قَالَ نَاس من الْيَهُود لِأُنَاس من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هَل يعلم نَبِيكُم عدد خَزَنَة جَهَنَّم قَالَ: هَكَذَا وَهَكَذَا فِي مرّة عشرَة وَفِي مرّة تِسْعَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ قَالَ: لما نزلت عَلَيْهَا تِسْعَة عشر قَالَ رجل من قُرَيْش يدعى أَبَا الأشدين: يَا معشر قُرَيْش لَا يهولنكم التِّسْعَة عشر أَنا أدفَع عَنْكُم بمنكبي الْأَيْمن عشرَة وبمنكبي الْأَيْسَر التِّسْعَة فَأنْزل الله وَمَا جعلنَا أَصْحَاب النَّار إِلَّا مَلَائِكَة
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما سمع أَبُو جهل عَلَيْهَا تِسْعَة عشر قَالَ لقريش: ثكلتكم أُمَّهَاتكُم أسمع ابْن أبي كَبْشَة يُخْبِركُمْ أَن خَزَنَة النَّار تِسْعَة عشر وَأَنْتُم الدهم أفيعجز كل عشرَة مِنْكُم أَن يبطشوا بِرَجُل من خَزَنَة جَهَنَّم فَأوحى الله إِلَى نبيه أَن يَأْتِي أَبَا جهل فَيَأْخُذ بِيَدِهِ فِي بطحاء مَكَّة فَيَقُول لَهُ: أولى لَك فَأولى ثمَّ أولى لَك فَأولى
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله: عَلَيْهَا تِسْعَة عشر قَالَ: ذكر لنا أَن أَبَا جهل حِين أنزلت هَذِه الْآيَة قَالَ: يَا معشر قُرَيْش مَا يَسْتَطِيع كل عشرَة مِنْكُم أَنِّي يغلبوا وَاحِدًا من خَزَنَة النَّار وَأَنْتُم ألدهم
وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث من طَرِيق الْأَزْرَق بن قيس عَن رجل من بني تَمِيم قَالَ: كُنَّا عِنْد أبي الْعَوام فَقَرَأَ هَذِه الْآيَة عَلَيْهَا تِسْعَة عشر فَقَالَ: مَا تَقولُونَ أتسعة عشر ملكا أَو تِسْعَة عشر ألفا قلت: لَا بل تِسْعَة عشر ملكا فَقَالَ: وَمن أَيْن علمت ذَلِك قُلْنَا: لِأَن الله يَقُول: وَمَا جعلنَا عدتهمْ إِلَّا فتْنَة للَّذين كفرُوا قَالَ: صدقت هم تِسْعَة عشر ملكا بيد كل ملك مِنْهُم مرزبة من حَدِيد لَهُ شعبتان فَيضْرب بهَا الضَّرْبَة يهوي بهَا فِي جَهَنَّم سبعين ألفا بَين مَنْكِبي كل ملك مِنْهُم مسيرَة كَذَا وَكَذَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: عَلَيْهَا تِسْعَة عشر قَالَ: جعلُوا فتْنَة
قَالَ: قَالَ أَبُو الأشدين الجُمَحِي: لَا يبلغون رتوتي حَتَّى أجهضهم عَن جَهَنَّم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس وَمَا جعلنَا عدتهمْ إِلَّا فتْنَة للَّذين كفرُوا قَالَ: قَالَ أَبُو الأشدين: خلوا بيني وَبَين خَزَنَة جَهَنَّم أَنا أكفيكم مؤنتهم
قَالَ:

صفحة رقم 333

وَحدثت أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وصف خزان جَهَنَّم فَقَالَ: كَأَن أَعينهم الْبَرْق وَكَأن أَفْوَاههم الصَّيَاصِي يجرونَ أشفارهم لَهُم مثل قُوَّة الثقلَيْن يقبل أحدهم بالأمة من النَّاس يسوقهم على رقبته جبل حَتَّى يَرْمِي بهم فِي النَّار فَيَرْمِي بِالْجَبَلِ عَلَيْهِم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ليستيقن الَّذين أُوتُوا الْكتاب أَنهم يَجدونَ عدتهمْ فِي كِتَابهمْ تِسْعَة عشر ويزداد الَّذين آمنُوا إِيمَانًا فيؤمنوا بِمَا فِي كِتَابهمْ من عدتهمْ فيزدادوا بذلك إِيمَانًا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ليستيقن الَّذين أُوتُوا الْكتاب قَالَ: يستيقن أهل الْكتاب حِين وَافق عدد خَزَنَة النَّار مَا فِي كِتَابهمْ
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ليستيقن الَّذين أُوتُوا الْكتاب قَالَ: يجدونه مَكْتُوبًا عِنْدهم عدَّة خَزَنَة النَّار
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ليستيقن الَّذين أُوتُوا الْكتاب ويزداد الَّذين آمنُوا إِيمَانًا قَالَ: صدق الْقُرْآن الْكتب الَّتِي خلت قبله التَّوْرَاة والإِنجيل أَن خَزَنَة جَهَنَّم تِسْعَة عشر وليقول الَّذين فِي قُلُوبهم مرض قَالَ: الَّذين فِي قُلُوبهم النِّفَاق وَالله أعلم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: وَمَا يعلم جنود رَبك إِلَّا هُوَ قَالَ: من كثرتهم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج مثله
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من طَرِيق ابْن جريج عَن رجل عَن عُرْوَة بن الزبير أَنه سَأَلَ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ أَي الْخلق أعظم قَالَ: الْمَلَائِكَة
قَالَ: من مَاذَا خلقت قَالَ: من نور الذراعين والصدر
قَالَ: فَبسط الذراعين
فَقَالَ: كونُوا ألفي أَلفَيْنِ
قيل لِابْنِ جريج: مَا ألفي أَلفَيْنِ قَالَ: مَا لَا يُحْصى كثرته
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَدثهمْ عَن لَيْلَة الإِسراء قَالَ: فَصَعدت أَنا وَجِبْرِيل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَإِذا أَنا بِملك يُقَال لَهُ اسماعيل وَهُوَ صَاحب سَمَاء الدُّنْيَا وَبَين يَدَيْهِ سَبْعُونَ ألف ملك مَعَ كل ملك مِنْهُم جنده مائَة ألف وتلا هَذِه الْآيَة وَمَا يعلم جنود رَبك إِلَّا هُوَ
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد وَمَا هِيَ إِلَّا ذكرى للبشر قَالَ: النَّار

صفحة رقم 334

وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة مثله
وَأخرج أَبُو عبيد وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ: اللَّيْل إِذا دبر فَجعل الْألف مَعَ إِذا
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد عَن ابْن الزبير أَنه كَانَ يقْرَأ: وَاللَّيْل إِذا دبر
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير أَنه قَرَأَهَا: دبر مثل قِرَاءَة ابْن عَبَّاس
وَأخرج أَبُو عبيد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن أَنه قَرَأَهَا: إِذا بِغَيْر ألف أدبر بِأَلف
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن هرون قَالَ: إِنَّهَا فِي حرف أبي وَابْن مَسْعُود / إِذا أدبر / يَعْنِي بِأَلفَيْنِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس وَاللَّيْل إِذْ أدبر قَالَ: دبوره ظلامه
وَأخرج مُسَدّد فِي مُسْنده وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن قَوْله: وَاللَّيْل إِذْ أدبر فَسكت عني حَتَّى إِذا كَانَ من آخر اللَّيْل وَسمع الْأَذَان الأول ناداني: يَا مُجَاهِد هَذَا حِين دبر اللَّيْل
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة وَالصُّبْح إِذا أَسْفر قَالَ: إِذا أَضَاء إِنَّهَا لإِحدى الْكبر قَالَ: النَّار
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد إِنَّهَا لإِحدى الْكبر قَالَ: النَّار
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي رزين إِنَّهَا لإِحدى الْكبر نذيراً للبشر قَالَ: هِيَ جَهَنَّم
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الأمل عَن حُذَيْفَة قَالَ: مَا من صباح وَلَا مسَاء إِلَّا ومنادٍ يُنَادي: يَا أَيهَا النَّاس الرحيل الرحيل وَإِن تَصْدِيق ذَلِك فِي كتاب الله إِنَّهَا لإِحدى الْكبر نذيراً للبشر لمن شَاءَ مِنْكُم أَن يتَقَدَّم قَالَ: الْمَوْت أَو يتَأَخَّر قَالَ: الْمَوْت
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس لمن شَاءَ مِنْكُم أَن يتَقَدَّم أَو يتَأَخَّر قَالَ: من شَاءَ اتبع طَاعَة الله وَمن شَاءَ تَأَخّر عَنْهَا

صفحة رقم 335

وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة لمن شَاءَ مِنْكُم أَن يتَقَدَّم قَالَ: فِي طَاعَة الله أَو يتَأَخَّر قَالَ: فِي مَعْصِيّة الله
آيَة ٢٨ - ٥٦

صفحة رقم 336

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية