عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن عكرمة أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليه القرآن، فكأنه رق له، فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه فقال : أي عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا، قال : ولم ؟ قال : ليعطوكه، فإنك أتيت محمدا لتعرض لما قبله، قال : قد علمت قريش أني من أكثرها مالا قال : فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر لما قال، وأنك كاره له، قال : ماذا أقول فيه ؟ ! فوالله ما منكم رجل أعلم بالأشعار مني ولا أعلم برجزه ولا بقصيده، ولا بأشعار الجن مني والله ما يشبه الذي يقول شيء من هذا، والله إن لقوله الذي يقول لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه لمثمر أعلاه معذق١ حتى أسفله وإنه ليحطم ما تحته وإنه ليعلو وما يعلى. فقال : قف٢، والله لا يرضى عنك وقومك حتى تقول فيه، قال : فدعني حتى أفكر فيه، قال : فلما فكر، قال : هذا سحر يؤثر، أي يأثره عن غيره٣ فنزلت فيه : ذرني ومن خلقت وحيدا .
انظر لسان العرب ج ١٠ ص ٢٣٨ و ص ٢٨٢..
٢ في (م) قد..
٣ أخرجه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه. أنظر ج ٢ ص ٥٠٦ والبيهقي في الدلائل..
تفسير القرآن
الصنعاني