قوله: يَقُولُ ٱلإِنسَانُ جواب إذا. قوله: يَوْمَئِذٍ التنوين عوض عن جمل متعددة، والتقدير: يوم إذا برق البصر الخ. قوله: أَيْنَ ٱلْمَفَرُّ أي من الله أو النار احتمالان. قوله: إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ أي يوم إذا كانت هذه الأمور المذكورة، والجار والمجرور خبر مقدم، و ٱلْمُسْتَقَرُّ مبتدأ مؤخر. قوله: بَلِ ٱلإِنسَانُ مبتدأ، و بَصِيرَةٌ خبر، و عَلَىٰ نَفْسِهِ متعلق ببصيرة، وتأنيث الخير باعتبار أن المراد بالإنسان جوارحه، أو أن الهاء للمبالغة كما قال المفسر، والمعنى: أنه لا يحتاج إلى شاهد غير جوارحه، بل هي تكفي في الشهادة عليه. قوله: وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ الجملة حالية من الضمير في بَصِيرَةٌ و لَوْ شرطية قدر المفسر جوابها بقوله: (ما قبلت منه). قوله: (على غير قياس) أي وقياسه معاذر بدون ياء. قوله: (أي ولو جاء بكل معذرة) الخ، أشار بذلك إلى أن في الكلام استعارة تبعية، حيث شبه المجيء بالعذر بإلقاء الدلو في البئر للاستقاء به، واشتق من الإلقاء ألقى بمعنى جاء. قوله: (قبل فراغ جبريل منه) أي من إلقائه عليك. قوله: لِتَعْجَلَ بِهِ أي بقراءته وحفظه. قوله: إِنَّ عَلَيْنَا تعليل للنهي عن العجلة. قوله: (قراءتك إياه) أشار بذلك إلى أن قوله: قُرْآنَهُ مصدر مضاف لمفعوله. قوله: (بقراءة جبريل) أشار بذلك إلى أن قوله: فَإِذَا قَرَأْنَاهُ من قبيل إسناد ما هو للمأمور للآمر. قوله: (بالتفهيم) أي تفهيم ما أشكل عليك من معانيه. قوله: (والمناسبة بين هذه الآية) أي قوله: لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ والمراد بالآية الجنس، إذ المذكور ثلاث آيات. قوله: (وما قبلها) أي وهو قوله: أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ [القيامة: ٣] إلى قوله: مَعَاذِيرَهُ .
قوله: (تضمنت الإعراض) الخ، أي لأنها في منكر البعث، وهو كافر معرض عن القرآن، ومن المعلوم أن الضد أقرب خطوراً بالبال. قوله: بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ الضمير الضمير للإنسان المذكور في قوله: أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ [القيامة: ٣] وجمع الضمير لأن المراد بالإنسان الجنس. قوله: (بالياء والتاء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي