ﯢﯣﯤﯥ

المعنى الجملي : أقسم تعالى بعظمة القيامة، وبالنفس الطموحة إلى الرقي، الجانحة إلى العلو، التي لا تصل إلى مرتبة إلا طلبت ما فوقها، ولا إلى حال إلا أحبت ما تلاها-إن هناك حالا أخرى للنفس تنال فيها رغائبها، في عالم أكمل من هذا العالم، عالم السعادة الروحية للمطيعين، وعالم الشقاء للمجاحدين المعاندين.
وهذا القسم وأمثاله لم يطرق آذان العرب من قبل، فهم كانوا يقسمون بالأب والعمر والكعبة ونحو ذلك.
روي أن عدي بن أبي ربيعة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يوم القيامة متى يكون وما حاله وأمره فأخبره به، فقال : لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك ولم أؤمن بك، أو يجمع الله هذه العظام ؟ فنزلت هذه الآيات، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول :( اللهم اكفني شر جاري السوء ).
ثم كشف عن حقيقة الحال وبينها بقوله :
إلى ربك يومئذ المستقر أي إلى ربك مرجعك في جنة أو نار، وأمر ذلك مفوض إلى مشيئته، فمن شاء أدخله الجنة، ومن شاء أدخله النار.
ونحو الآية قوله : وأن إلى ربك المنتهى [ النجم : ٤٢ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير