ﭑﭒﭓﭔ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر أن المنكر للقيامة والبعث معرض عن آيات الله، منكر لعظيم قدرته، وأنه سائر في غلوائه، غير مكترث بما يصدر منه- أردفه بذكر حال من يثابر على تعلم آيات الله وحفظها وتلقنها والنظر فيها وعرضها على من ينكرها، رجاء قبوله إياها، ليظهر بذلك تباين حال الفريقين : من يرغب في تحصيل آيات الله، ومن يرغب عنها " وبضدها تتبين الأشياء " ثم عاد إلى ذكر السبب في إنكار البعث وهو حب بني آدم للعالجة، وتركهم للآخرة، ثم ذكر ما يكون في ذلك اليوم من استبشار المؤمنين وبُسور المشركين وملاقاتهم للشدائد والأهوال، وظنهم أن ستتراكم عليهم الدواهي التي تكسر فقار ظهورهم.
شرح المفردات : العاجلة : دار الدنيا.
ثم أعاد القول في توبيخ المشركين على إنكارهم للبعث فقال :
كلا بل تحبون العاجلة* وتذرون الآخرة أي ليس الأمر كما تقولون أيها المشركون : من أنكم لا تبعثون بعد مماتكم، ولا تجازون بأعمالكم، ولكن الذي دعاكم إلى قيل ذلك محبتكم للدنيا العاجلة، وإيثاركم شهواتها على آجل الآخرة ونعيمها، فأنتم تؤمنون بالعاجلة وتكذبون بالآجلة.
قال قتادة : اختار أكثر الناس العاجلة إلا من رحم الله وعصم.
والخلاصة : إنكم يا بني آدم خلقتم من عجل وطبعتم عليه، فتعجلون في كل شيء، ومن ثم تحبون العاجلة، وتذرون الآخرة.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير