ﭫﭬﭭﭮ

كلا إذا بلغت التراقي ( ٢٦ ) وقيل من راق ( ٢٧ ) وظن أنه الفراق ( ٢٨ ) والتفت الساق بالساق ( ٢٩ ) إلى ربك يومئذ المساق ( ٣٠ ) فلا صدق ولا صلى ( ٣١ ) ولكن كذب وتولى ( ٣٢ ) ثم ذهب إلى أهله يتمطى ( ٣٣ ) أولى لك فأولى ( ٣٤ ) ثم أولى لك فأولى ( ٣٥ ) أيحسب الإنسان أن يترك سدى ( ٣٦ ) ألم يك نطفة من مني يمنى ( ٣٧ ) ثم كان علقة فخلق فسوى ( ٣٨ ) فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى ( ٣٩ ) أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى [ القيامة : ٢٦- ٤٠ ].
شرح المفردات : التراقي : العظام المكتنفة ثغرة النحر عن يمين وشمال، وحدها ترقوة.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أحوال يوم القيامة وما يرى فيها من عظيم الأهوال، ووصف سعادة السعداء، وشقاوة الأشقياء بيَّن أن الدنيا لها نهاية ونفاد ثم تكون مرارة الموت وآلامه، وأن الكافر قد أضاع الفرصة في الدنيا، فلا هو صدق بأوامر دينه ولا هو أدى فرائضه.
ثم أقام الدليل على صحة البعث من وجهين :
( ١ ) أنه لابد من الجزاء على صالح الأعمال وسيئها، وثواب كل عامل بما يستحق وإلا تساوى المطيع والعاصي، وذلك لا يليق بالحكيم العادل جلّ وعلا.
( ٢ ) أنه كما قدر على الخلق الأول وأوجد الإنسان من مني يمنى، فأهون عليه أن يعيده خلقا آخر  !.
الإيضاح : كلا ردع وزجر : أي ازدجروا وتنبهوا إلى ما بين أيديكم من الموت، فأقلعوا عن إيثار الدنيا على الآخرة، فستنقطع الصلة بينكم وبينها وتنتقلون إلى الدار الآخرة التي ستكونون فيها مخلدين أبدا.
ثم وصف الحال التي تفارق فيها الروح الجسد فقال :
إذا بلغت التراقي أي إذا بلغت الروح أعالي الصدر، وأشرفت النفس على الموت، قال دريد بن الصمة :

ورُب عظيمة دافعت عنها وقد بلغت نفوسهم التراقي
والعرب تحذف من الكلام ما يدل عليه يقولون أرسلت : يريدون أرسلت السماء المطر، ولا تكاد تسمعهم يقولون : أرسلت السماء، قال حاتم يخاطب زوجه :
أماوي ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
ونحو الآية قوله : فلولا إذا بلغت الحلقوم ( ٨٣ ) وأنتم حينئذ تنظرون [ الواقعة : ٨٣-٨٤ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أحوال يوم القيامة وما يرى فيها من عظيم الأهوال، ووصف سعادة السعداء، وشقاوة الأشقياء بيَّن أن الدنيا لها نهاية ونفاد ثم تكون مرارة الموت وآلامه، وأن الكافر قد أضاع الفرصة في الدنيا، فلا هو صدق بأوامر دينه ولا هو أدى فرائضه.
ثم أقام الدليل على صحة البعث من وجهين :
( ١ ) أنه لابد من الجزاء على صالح الأعمال وسيئها، وثواب كل عامل بما يستحق وإلا تساوى المطيع والعاصي، وذلك لا يليق بالحكيم العادل جلّ وعلا.
( ٢ ) أنه كما قدر على الخلق الأول وأوجد الإنسان من مني يمنى، فأهون عليه أن يعيده خلقا آخر  !.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير