ﭫﭬﭭﭮ

(كلا) ردع وزجر أي بعيد أن يؤمن الكافر بيوم القيامة ثم استأنف فقال (إذا بلغت) النفس أو الروح أي نفس المحتضر مؤمناً كان أو كافراً، وإنما أضمرت وإن لم يجر لها ذكر لأن السياق يدل عليها (التراقي) جمع ترقوة وهي عظم بين ثغرة النحر والعاتق يميناً وشمالاً، ولكل إنسان ترقوتان ويكنى ببلوغ النفس التراقي عن الإشفاء على الموت، ومثله قوله تعالى (فلولا إذا بلغت الحلقوم) وقيل معنى كلا حقاً أي حقاً أن المساق إلى الله إذا بلغت التراقي، والمقصود تذكيرهم بشدة الحال عند نزول الموت قال دريد بن الصمة:

صفحة رقم 445

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية
ورب كريهة دافعت عنها وقد بلغت نفوسهم التراقي