ﭰﭱﭲﭳ

١٩٠٦٦ - عَنْ مُوسَى بْنِ صَالِحِ بْنِ الصَّبَّاحِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِأَهْلِ وِلايَةِ اللَّهِ فَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاثَةَ أَصْنَافٍ، فَيُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأَوَّلِ فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ يَا رَبِّ خَلَقْتَ الْجَنَّةَ وَأَشْجَارَهَا وَحُورَهَا وَنَعِيمَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَهْلِ طَاعَتِكَ فِيهَا. فَأَسْهَرْتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي شَوْقًا إِلَيْهَا فَيَقُولُ: عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ لِلْجَنَّةِ فَادْخُلْهَا، وَمِنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ، فَيَدْخُلُهَا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالصِّنْفِ الثَّانِي فَيَقُولُ: عَبْدِي لِمَاذَا عَمِلْتَ؟
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ خَلَقْتَ نَارًا وَخَلَقْتَ أَغْلالَهَا وَسَعِيرَهَا وَسَمُومَهَا وَيَحْمُومَهَا وَمَا أَعْدَدْتَ لأَعْدَائِكَ وَلأَهْلِ مَعْصِيتِكَ فِيهَا، فَأَسْهَرتُ لَيْلِي وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي خَوْفًا مِنْهَا فَيَقُولُ:
عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النَّارِ فَإِنِّي أَعْتَقْتُكَ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ فَضْلِي عَلَيْكَ أَدْخَلْتُكَ جَنَّتِي، فَيَدْخُلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثَّالِثِ فَيَقُولُ: عَبْدِي وَلِمَاذَا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي حُبًّا لَكَ وَشَوْقًا إِلَيْكَ، وَعِزَّتِكَ لَقَدْ أَسْهَرْتُ لِيَلِيَ وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي شَوْقًا إِلَيْكَ وَحُبًا لَكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَبْدِي إِنَّمَا عَمِلْتَ شَوْقًا إِلَيَّ وَحُبًّا لِي فَيَتَجَلَّى لَهُ الرَّبُّ، فَيَقُولُ: هَا أَنَا ذَا انْظُرْ إِلَيَّ، ثم يقول: فَضْلِي عَلَيْكَ أَنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النَّارِ، وَأُبِيحَكَ جَنَّتِي، وَأُزِيرَكَ مَلائِكَتِي وَأُسَلِّمَ عَلَيْكَ بِنَفْسِي، فَيَدْخُلَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْجَنَّةَ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ رَاقٍ
١٩٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَبُو رَجَاءٍ الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا عمرو ابن مالك، عن أبى الجوازء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ
قَالَ: قِيلَ مَنْ يَرْقَى بِرُوحِهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ أَمْ مَلائِكَةُ الْعَذَابِ؟ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ مِنْ كَلامِ الْمَلائِكَةِ «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ
١٩٠٦٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قَالَ: الْتَفَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ. وَكَذَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ يَقُولُ: آخِرُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا، وَأَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ، فَتَلْتَقِي الشِّدَّةُ لِشِدَّةٍ إِلا مَنْ رَحِمَ الله «٣».

(١) الدر ٨/ ٣٥٩.
(٢) ابن كثير ٨/ ٣٠٧ والدر ٨/ ٣٦١.
(٣) ابن كثير ٨/ ٣٠٧ والدر ٨/ ٣٦١.

صفحة رقم 3388

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية