ﭰﭱﭲﭳ

(وقيل) هذا الفعل وما بعده من الفعلين معطوف على بلغت (من

صفحة رقم 445

راق) أي قال من حضر صاحبها من يرقيه ويشتفي برقيته، قال قتادة إلتمسوا له الأطباء فلم يغنوا عنه من قضاء الله شيئاًً وبه قال أبو قلابة ومنه قول الشاعر:

هل للفتى من بنات الموت من واقٍ؟ أم هل له من حمام الموت من راقِ؟
وقال أبو الجوزاء هو من رقى يرقى إذا صعد والمعنى من يرقى بروحه إلى السماء أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب، وقيل إنه يقول ذلك ملك الموت وذلك أن نفس الكافر تكره الملائكة قربها، وقال ابن عباس: في قوله (وقيل من راق) قال تنتزع نفسه حتى إذا كانت في تراقيه قيل من يرقى بروحه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب، وهذا الاستفهام يجوز أن يكون على بابه وأن يكون استبعاداً وإنكاراً، وراق اسم فاعل إما من رقى يرقي بالفتح في الماضي والكسر في المضارع من الرقية وهي كلام معد للاستشفاء يرقى به المريض ليشفى، وفي الحديث " وما أدراك أنها رقية " (١)، يعني الفاتحة وهي من أسمائها، وإما من رقي يرقى بالكسر في الماضي والفتح في المضارع من الرقي وهو الصعود، يقال رقى بالفتح من الرقية وبالكسر من الرقي.
_________
(١) سبق شرحها في تفسير سورة الفاتحة.

صفحة رقم 446

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية