تمهيد :
تصف الآيات حالة الاحتضار ونزول الموت بالإنسان، وتفلّت الدنيا من بين يديه، وإقبال الآخرة عليه.
وقيل : نزلت الآيات في أبي جهل حين مشى إلى أهله مختالا مفتخرا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :( أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى ).
ثم أقامت الآيات الدليل على صحة البعث من وجهين :
١- أن يثاب الطائع ويعاقب العاصي.
٢- كما قدر سبحانه على الخلق الأول، وأوجد الإنسان من مني يمنى، قادر على الإعادة والبعث.
المفردات :
أولى لك فأولى : هلاك لك أيها المكذّب، أو قاربك ما يهلكك.
التفسير :
٣٤، ٣٥- أولى لك فأولى* ثم أولى لك فأولى.
ويل لك أيها الشقي، ثم ويل لك.
قال المفسرون :
هذه العبادرة في لغة العرب ذهبت مذهب المثل في التخويف والتحذير والتهديد، وأصلها أنها أفعل تفضيل من : وليه الشيء، إذا قاربه ودنا منه، أي : وليك الشر وأوشك أن يصيبك، فاحذر وانتبه لأمرك. اه.
ونلحظ أن القرآن الكريم كان يقود معركة ثقافية ضد هؤلاء المكذبين، فقد عرض القرآن أربعة أعمال لأبي جهل، هي :
فلا صدّق، ولا صلى، ولكن كذّب وتولّى، ثم رد عليه بوعيد مكون من أربعة هي :
أولى لك فأولى* ثم أولى لك فأولى.
وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم حذّر أبا جهل وتوعّده، فاستكبر أبو جهل، وأبى وأعرض، فقتله الله يوم بدر.
ثم عرض القرآن أدلة عقلية على وجوب البعث، وسهولة وقوعه على الله تعالى.
تفسير القرآن الكريم
شحاته