قوله: أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً استدلال على قوله: بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ [القيامة: ٤] والاستفهام للتقرير. قوله: يُمْنَىٰ فائدته بعد قوله: مَّنِيٍّ الإشارة إلى حقارة حاله، كأنه قيل: إنه مخلوق من المنيّ الذي يجري مجرى البول. قوله: (النوعين) أي لا خصوص الفردين، فقد تحمل المرأة بذكرين وأنثى وبالعكس. قوله: (صلى الله عليه ووسلم بلى) روي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال:" سبحانك اللهم بلى ". وقال ابن عباس: من قرأ سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلأَعْلَىٰ [الأعلى: ١] إماماً كان أو غيره، فليقل: سبحان ربي الأعلى، ومن قرأ منك لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ [القيامة: ١] إلى آخرها، فليقل: سبحانك اللهم بلى، إماماً كان أو غيره. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" من قرأ وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ فانتهى إلى آخرها أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَاكِمِينَ فليقل بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، ومن قرأ وَٱلْمُرْسَلاَتِ فبلغ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ فليقل: آمنا بالله ".
صفحة رقم 1628حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي