ﮭﮮﮯﮰﮱ

فَجَعَلَ مِنْهُ أي : من الإنسان.
وقيل : من المني «الزوجين، الذكر والأنثى » أي : الرجل والمرأة.
فقوله تعالى الذكر والأنثى يجوز أن يكونا بدلين من الزوجين على لغة من يرى إجراء المثنى إجراء المقصور، وقد تقدم تحقيقه في «طه » ومن ينسب إليه هذه اللغة والاستشهاد على ذلك [ طه : ٦٣ ].

فصل فيمن احتج بالآية على إسقاط الخنثى


قال القرطبي١ : وقد احتج بهذه الآية من رأى إسقاط الخنثى وقد مضى في سورة «الشورى » أن هذه الآية وقرينتها إنما خرجت مخرج الغالب.
فإن قيل : ما فائدة قوله :«يمنى » في قوله تعالى من منيّ يمنى ؟ فالجواب فيه إشارة إلى حقارة حاله، كأنه قيل : إنه مخلوق من المني الذي يجري مجرى النَّجاسة، فلا يليق بمثل هذا أن يتمرد عن طاعة الله - تعالى - إلا أنه عبر عن هذا المعنى على سبيل الرمز، كما في قوله تعالى في «عيسى ومريم » - عليهما الصلاة والسلام - كَانَا يَأْكُلاَنِ الطعام [ المائدة : ٧٥ ] والمراد منه قضاء الحاجةِ.
١ الجامع لأحكام القرآن ١٩/٧٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية