قوله تعالى: ثُمَّ كانَ عَلَقَةً أي الإنسان كان علقة بعد النطفة.
أما قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخَلَقَ فَسَوَّى فَفِيهِ وَجْهَانِ الْأَوَّلُ: فَخَلَقَ فَقَدَّرَ فَسَوَّى فَعَدَلَ الثَّانِي: فَخَلَقَ أَيْ فَنَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ، فَسَوَّى فَكَمَّلَ أَعْضَاءَهُ، وَهُوَ قول ابن عباس ومقاتل.
[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٣٩ الى ٤٠]
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣٩) أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى (٤٠)
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: فَجَعَلَ مِنْهُ أَيْ مِنَ الْإِنْسَانِ الزَّوْجَيْنِ يَعْنِي الصِّنْفَيْنِ.
ثُمَّ فَسَّرَهُمَا فَقَالَ: الذَّكَرَ وَالْأُنْثى أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى وَالْمَعْنَى أَلَيْسَ ذَلِكَ الَّذِي أَنْشَأَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ بِقَادِرٍ عَلَى الْإِعَادَةِ،
رُوِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَرَأَهَا قَالَ: سُبْحَانَكَ بَلَى
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَآلِهِ وصحبه وسلم.
مفاتيح الغيب
أبو عبد الله محمد بن عمر (خطيب الري) بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي