المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه أحوال الآخرة وبين عذاب الكفار على سبيل الاختصار وثواب المطيعين على سبيل الاستقصاء، إرشادا لنا إلى أن جانب الرحمة مقدم على جانب العقاب أردف ذلك ذكر أحوال الدنيا، وقدّم أحوال الطيعين، وهم الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته على أحوال المتمردين والمشركين :
وقبل الخوض فيما يتعلق بالرسول من الأمر والنهي أمره بالصبر على ما يناله من أذى قومه إزالة لوحشته، وتقوية لقلبه، حتى يتم فراغ قلبه، ويشتغل بطاعة ربه وهو على أتم ما يكون سرورا ونشاطا.
شرح المفردات : وراءهم : أي أمامهم.
إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا أي إن هؤلاء المشركين بالله يحبون الدنيا وتعجبهم زينتها، وينهمكون في لذتها الفانية، ويدعون خلف ظهورهم العمل لليوم الآخر ومالهم فيه النجاة من أهواله وشدائده.
والخلاصة : لا تطع الكافرين واشتغل بالعبادة، لأن هؤلاء تركوا الآخرة للدنيا، فاترك أنت الدنيا وأهلها للآخرة.
تفسير المراغي
المراغي