ﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

(إن هؤلاء) يعني كفار مكة ومن هو موافق لهم (يحبون) الدار (العاجلة) وهي دار الدنيا (ويذرون وراءهم يوماً ثقيلاً) أي يتركون ويدعون خلفهم أو بين أيديهم وأمامهم يوماً شديداً عسيراً وهو القيامة، وسمي ثقيلاً لما فيه من الشدائد والأهوال، ووصفه بالثقل على المجاز لأنه من صفات الأعيان لا المعاني، ومعنى كونهم يذرونه وراءهم أنهم لا يستعدون له ولا يعبأون به، فهم كمن ينبذ الشيء وراء ظهره تهاوناً به واستخفافاً بشأنه، وإن كانوا في الحقيقة مستقبلين له وهو أمامهم.

صفحة رقم 479

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية