ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً ؛ قال مجاهدُ :((أمَا وَاللهِ نَعَمْ ؛ لَمْ يَتَكَلَّمُواْ بذلِكَ وَلَكِنْ عَلِمَ اللهُ مَا فِي قُلُوبهِمْ فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ خَيْراً)). والمعنى : أنَّهم يقولون في أنفُسِهم وفيما بينهم وبين ربهم : إنما نُطعِمُكم لطلب ثوابه. وقولهُ لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُوراً أي لا نريدُ منكم مكافأةً ولا مَحْمَدَةً.
وقوله شُكُوراً مصدرٌ مثل القُعُودِ والخروجِ. وفي هذه الآيةِ دليلٌ على أنَّ مَن أطعمَ غيرَهُ للمكافأةِ أو لكي يمدحَهُ ويَشكُرَهُ لا يستحقُّ بذلك الثواب، وإنما يستحقُّهُ إذا فعلَهُ خَالِصاً للهِ لا يُرِيدُ شَيئاً مِنَ الدُّنيا.

صفحة رقم 144

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية