تمهيد :
تحدثت السورة عن جزاء الكافرين وعذابهم في النار بالسلاسل والأغلال والقيود والنار المستعرة، وذلك في آية واحدة.
ثم تحدثت في ( ١٧ ) آية عن ألوان المتقين في الجنة، لتبين أن رحمة الله واسعة، وأن رحمته سبقت غضبه، فقد تكلّم عن عذاب الكفار في آية واحدة، وأعقب ذلك بالحديث عن المتقين ونعيمهم في الجنة في ( ١٧ ) آية. وهذا أطول حديث عن المتقين ونعيمهم في الجنة، لا يزيد عليه إلا الحديث عن السابقين وأصحاب اليمين في سورة الواقعة.
٩- إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا.
إنما نحسن إليكم ابتغاء مرضاة الله وثوابه، والدار الآخرة، لا نطلب منكم على الإحسان شكرا ولا محمدة ولا ثناء، ولا أن تشكرونا لدى الناس.
قال مجاهد وسعيد بن جبير : أما والله ما قالوه بألسنتهم، ولكن علم الله به من قلوبهم، فأثنى عليهم به، ليرغب في ذلك راغب.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة