ثم ذكر حال الذين كذبوا بذلك اليوم فقال : وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ أي ويل لهم في ذلك اليوم الهائل، و«ويل » أصل مصدر سادّ مسد فعله، وعدل به إلى الرفع للدلالة على الثبات، والويل الهلاك، أو هو اسم واد في جهنم، وكرّر هذه الآية في هذه السورة لأنه قسم الويل بينهم على قدر تكذيبهم، فإن لكل مكذب بشيء عذاباً سوى تكذيبه بشيء آخر، وربّ شيء كذب به هو أعظم جرماً من التكذيب بغيره، فيقسم له من الويل على قدر ذلك التكذيب.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن أبي هريرة : والمرسلات عُرْفاً قال : هي الملائكة أرسلت بالعرف. وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود نحوه. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن مسعود : والمرسلات عُرْفاً قال : الريح فالعاصفات عَصْفاً قال : الريح والناشرات نَشْراً قال : الريح. وأخرج ابن راهويه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب أنه جاء رجل إلى عليّ بن أبي طالب، فقال : ما العاصفات عصفاً ؟ قال الرياح. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس : والمرسلات عُرْفاً قال : الريح فالعاصفات عَصْفاً قال : الريح فالفارقات فَرْقاً قال : الملائكة فالملقيات ذِكْراً قال : الملائكة. وأخرج ابن المنذر عنه والمرسلات عُرْفاً قال : الملائكة فالفارقات فَرْقاً قال : الملائكة، فرقت بين الحق والباطل فالملقيات ذِكْراً قال : بالتنزيل. وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن مسعود قال : ويل واد في جهنم يسيل فيه صديد أهل النار، فجعل للمكذبين. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس : مّن مَّاء مَّهِينٍ قال : ضعيف. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عنه كِفَاتاً قال : كنا. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أيضاً : رَوَاسِيَ شامخات قال : جبالاً مشرفات، وفي قوله : فُرَاتاً قال : عذباً.