ﮖﮗﮘ

وقوله تعالى : كأنه أي : الشرر جمالات قرأه حمزة والكسائي وحفص بغير ألف بعد اللام على التوحيد والباقون بالألف على الجمع، جمع جمالة وهي التي قرأ بها أوّلاً وهي جمع جمل مثل حجارة وحجر. وقوله تعالى : صفر جمع أصفر أي : في هيئتها ولونها. وفي الحديث «شرار النار أصفر كالقير » والعرب تسمي سود الإبل صفراً لشوب سوادها بصفرة، فقيل : صفر في الآية بمعنى سود لما ذكروا في شعر عمران بن حطان الخارجي :

دعتهم بأعلى صوتها ورمتهم بمثل الجمال الصفر نزاعة الشوى
قال الترمذيّ : وهذا القول ضعيف ومحال في اللغة أن يكون من يشوبه شيء قليل، فينسب كله إلى ذلك الشائب، فالعجب ممن قد قال هذا. وقد قال الله تعالى : جمالات صفر فلا نسلم من هذا شيئاً في اللغة. وقيل : شبه الشرر بالجمالات لسرعة سيرها، وقيل : لمتابعة بعضها بعضاً.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير