قوله: وَلاَ يُؤْذَنُ : العامَّةُ على عَدَمِ تَسْمِيَةِ الفاعِل. وحكى الأهوازِيُّ عن زيدِ بن علي «ولا يَأْذَنُ» سَمَّى الفاعلِ، وهو اللَّهُ تعالى. «فيعتذرون» في رفعِه وجهان، أحدُهما: أنه مستأنفٌ
صفحة رقم 643
أي: فهم يَعْتَذِرون. قال أبو البقاء: «ويكون المعنى: أنَّهم لا يَنْطِقُون نُطْقاً ينفَعُهم، أو يَنْطقون في بعضِ المواقفِ ولا يَنْطِقُون في بعضها». والثاني: أنه معطوفٌ على «يُؤْذن» فيكون مَنْفِيّاً. ولو نُصِبَ لكان مُتَسَبَّباً عنه «. وقال ابن عطية:» ولم يُنْصَبْ في جوابِ النفيِ لتشابُهِ رؤوسِ الآي، والوجهان جائزان «. انتهى فقد جَعَلَ امتناعَ النصبِ مجردَ المناسبةِ اللفظيةِ، وظاهرُ هذا مع قولِه:» والوجهان جائزان «أنهما بمعنىً واحدٍ، وليس كذلك، بل المرفوعُ له معنىً غيرُ معنى المنصوبِ. وإلى مثلِ هذا ذهبَ الأعلمُ فيُرفع الفعلُ، ويكونُ معناه النصبَ، ورَدَ عليه ابنُ عصفور.
صفحة رقم 644الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط