المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه ما يحل بالكفار من الخزي والنكال يوم القيامة- أعقبه بذكر ما يكون للمؤمنين من السعادة والكرامة حينئذ، فهم يكونون في ترف ونعيم ويأكلون فواكه مما يشتهون، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا بما قدمتم في الأيام الخالية، وهذا جزاء كل محسن لعمله.
ثم خاطب المكذبين مهددا لهم فقال : كلوا وتمتعوا قليلا ولا نصيب لكم في الآخرة، لأنكم كافرون.
ثم ذكر أن الكفار إذا أمروا بطاعة الله والخشوع له أبوا وأصروا على ما هم عليه من الاستكبار فويل لهم مما يعملون، وإذا لم يؤمنوا بالقرآن والنبي الذي جاء به مع تظاهر الأدلة على صدقه، فبأي كلام بعده يصدقون ؟.
إنا كذلك نجزي المحسنين أي إنا كما جزينا هؤلاء المتقين بما وصفنا من الجزاء على طاعتهم إيانا في الدنيا- نجزي أهل الإحسان لطاعتهم وعبادتهم لنا، فلا نضيع لهم أجرا، كما قال : إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا [ الكهف : ٣٠ ].
تفسير المراغي
المراغي