قوله تعالى : إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ .
في الآية التي قبلها قال تعالى : بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [ المرسلات : ٤٣ ].
وهنا قال : نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، ولم يقل نجزي العاملين، مما يشعر بأن الجزاء إنما هو على الإحسان في العمل لا مجرد العمل فقط، وتقدم أن الغاية من التكليف، إنما هي الإحسان في العمل تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً [ الملك : ١ -٢ ].
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك في سورة الكهف عند قوله تعالى : إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً [ الكهف : ٧ ].
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان