نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٣:ومضى كتاب الله يتحدث عن مصارع الأمم الغابرة، وعن آيات الكون الباهرة، وعن أهوال الآخرة، وعما يكون فيه المتقون من النعيم المقيم : كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون٤٣ إنا كذلك نجزي المحسنين٤٤ ، وعما يكون فيه المجرمون المكذبون من العذاب الأليم : كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون٤٦ .
وللمرة العاشرة جاء قوله تعالى في هذا السياق : ويل يومئذ للمكذبين٤٧ ثم جاء التعقيب عليه بسؤال مقتضب يثير الاستغراب والعجب، ألا وهو قوله تعالى في ختام هذه السورة : فبأي حديث بعده يؤمنون٥٠ ؟ أي : إذا أصروا على التكذيب بالقرآن، ولم يؤمنوا بما فيه من حكمة وبيان، وحجة وبرهان، وهو الذكي الحكيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فبماذا سيؤمنون ؟ أيؤمنون بالرأي العقيم، والفكر السقيم، ويعطلون ملكة العقل السليم والفهم القويم ؟ وقد سبق في سورة ( الأعراف : ١٨٥ ) وضع هذا السؤال في سياق قوله تعالى : أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم، فبأي حديث بعده يؤمنون .
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري