ﮟﮠﮡﮢ

فكانت أبوابا تشققت وانصدعت وانفطرت حتى كأنها كالأبواب مفتحة.
إن يوم الفصل كان ميقاتا ( ١٧ ) يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا ( ١٨ ) وفتحت السماء فكانت أبوابا ( ١٩ ) وسيرت الجبال فكانت سرابا ( ٢٠ ) إن جهنم كانت مرصادا ( ٢١ ) للطاغين مآبا ( ٢٢ ) لابثين فيها أحقابا ( ٢٣ ) لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا ( ٢٤ ) إلا حميما وغساقا ( ٢٥ ) جزاء وفاقا ( ٢٦ ) إنهم كانوا لا يرجون حسابا ( ٢٧ ) وكذبوا بآياتنا كذابا ( ٢٨ ) وكل شيء أحصيناه كتابا ( ٢٩ ) فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ( ٣٠ ) .
يوم حساب الله تعالى للعباد والفصل بينهم موعد : وربنا لا يخلف الميعاد ؛ وذلك كائن لا محالة ؛ وعبر عن المستقبل بالماضي لتحقق وقوعه، وقبل الحساب يأمر الملك الحق ملكا فينفخ في بوق فتنسف الجبال، وتزول عن أماكنها، وتتطاير كالصوف المنفوش، فلا يرى من آثارها إلا الهباء المنبث المتفرق ؛ بل لكأنه السراب الذي يتراءى للسائر في الصحراء لامعا كالماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا، وتسقط السماء كسفا وقطعا، حتى تراها مشققة متفتحة ذات ثقوب، ولم تكن من قبل ذات فطور ولا فروج ولا صدوع ؛ ثم ينفخ في الصور نفخة ثانية فإذا الموتى يخرجون من الأجداث والقبور أحياء، ويقومون من مراقدهم مسرعين، تسوقهم الملائكة إلى رب العالمين، ويحشرون جماعة جماعة : يوم نحشر المتقين إلى الرحمان وفدا ١ ونحشر المجرمين يومئذ زرقا ٢ .. وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ٣ يوم ندعو كل أناس بإمامهم.. ٤ كل طائفة مع نبيها وإمامها.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير