ﮟﮠﮡﮢ

(وفتحت السماء) معطوف على (ينفخ) وصيغة الماضي للدلالة على تحقق الوقوع أي فتحت لنزول الملائكة، وقال علي القارىء عطف على (فتأتون) أو حال أي والحال أنها قد فتحت، وقرىء بالتخفيف والتشديد وهما سبعيتان.
قال الشهاب المراد بالفتح ليس ما عرف من فتح الأبواب، وهو موافق لقوله (إذا السماء انشقت) و (إذا السماء انفطرت) فإن القرآن يفسر بعضه بعضاً، وعبر عن التشقيق بالفتح إشارة إلى كمال قدرته حتى كان تشقيق هذا الجرم العظيم كفتح الباب سهولة وسرعة (فكانت أبواباً) كما في قوله: (وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا) وقيل معنى فتحت قطعت فصارت قطعاً كالأبواب، وقيل أبوابها طرقها، وقيل تنحل وتتناثر حتى تصير فيها أبواب وطرق، وقيل أن لكل عبد بابين في السماء باب لرزقه وباب لعمله، فإذا قامت القيامة انفتحت الأبواب.
وظاهر قوله: (فكانت أبواباً) أنها صارت كلها أبواباً، وليس المراد ذلك بل المراد أنها صارت ذات أبواب كثيرة.

صفحة رقم 34

وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (٢٠) إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا (٢١) لِلطَّاغِينَ مَآبًا (٢٢) لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا (٢٣) لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا (٢٥) جَزَاءً وِفَاقًا (٢٦) إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧) وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨) وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا (٢٩) فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (٣٠)

صفحة رقم 35

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية