ﭑﭒﭓ

(إن للمتقين مفازاً) هذا شروع في بيان حال المؤمنين وما أعد الله لهم من الخير بعد بيان حال الكافرين وما أعد الله لهم من الشر، والمفاز مصدر بمعنى الفوز والظفر بالبغية والمطلوب والنجاة من النار، ومنه قيل للفلاة مفازة تفاؤلاً بالخلاص منها، ويصلح أن يراد به الجنة على أنه مصدر ميمي بمعنى المكان أو بمعنى الحدث ويحتمل أن يفسر الفوز بالأمرين جميعاً، لأنهم فازوا بمعنى نجوا من العذاب، وفازوا بما حصل لهم من النعيم، وفي المختار الفوز النجاة، وهو الهلاك أيضاًً، وعلى هذا فإطلاق المفازة على الفلاة الخالية من الماء حقيقي لأنها مهلكة، ومن معاني الفوز الهلاك كما رأيت وبابهما قال:
ثم فسر سبحانه هذا المفاز فقال:

صفحة رقم 41

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية