قوله: قُلُوبٌ مبتدأ، و يَوْمَئِذٍ ظرف لواجفة، و وَاجِفَةٌ صفة لقلوب، وهو المسوغ للابتداء بالنكرة، و أَبْصَارُهَا مبتدأ ثان، و خَاشِعَةٌ خبره، والجملة خبر الأول. قوله: أَبْصَارُهَا أي أبصار أصحاب القلوب. قوله: يَقُولُونَ حكاية حالهم في الدنيا، وهو استبعاد منهم. قوله: (وإدخال ألف بينهما) أي وتركه، فالقراءات أربع سبعيات في كل من الموضعين. قوله: فِي ٱلْحَافِرَةِ متعلق بمردودون. قوله: (إلى الحياة) أشار بذلك إلى أن فِي بمعنى إلى. وأن ٱلْحَافِرَةِ بمعنى الحياة. قوله: (الحافرة اسم لأول الأمر) أي والأصل فيها، أن الإنسان إذا رجع في طريقه، أثرت قدماه فيها حفراً، فهو مثل لمن يردّ من حيث جاء. قوله: أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً العامل في إذا محذوف يدل عليه مردودون، والمعنى: أئذا كنا عظماً بالية نرد ونبعث؟ والاستفهام لتأكيد الإنكار. قوله: نَّخِرَةً من نخر العظم، فهو نخر وناخر، وهو البالي الأجوف الذي تمر به الريح فيسمع له نخير أي تصويت. قوله: قَالُواْ تِلْكَ الخ؛ حكاية لكفر آخر، مفرع على كفرهم السابق، و تِلْكَ مبتدأ مشار بها للرجفة، والرد في ٱلْحَافِرَةِ ، و كَرَّةٌ خبرها، و خَاسِرَةٌ صفة أي ذات خسران، والمعنى: إن كان رجوعنا إلى القيامة حقاً كما تقول: فتلك الرجعة رجعة خاسرة لعدم عملنا لها. قوله: إِذاً حرف جواب وجزاء عند الجمهور دائماً، وقيل: قد لا تكون جواباً. قوله: (ذات خسران) أي والمراد خسران أصحابها. قوله: (قال تعالى) أشار بذلك إلى أن هذا من كلامه تعالى رداً عليهم. قوله: (نفخة) سميت زجرة لأنها صيحة لا يمكن التخلف عنها. قوله: فَإِذَا هُم بِٱلسَّاهِرَةِ جواب شرط محذوف قدره بقوله: (فإذا نفخت) وسميت ساهرة لأنه لا نوم عليها من أجل الخوف والحزن. قيل: (بوجه الأرض) وقيل: أرض من قضة يخلقها الله تعالى، وقل: جبل بالشام يمده الله تعالى يوم القيامة لحشر الناس عليه، وقيل غير ذلك. قوله: (أحياء) خبر عن هُم وقوله: بِٱلسَّاهِرَةِ متعلق بأحياء، ولو قال: فإذا هم أحياء بالساهرة لكان أولى.
صفحة رقم 1649حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي