ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

ثم خاطب تعالى منكري البعث بقوله تعالى : أأنتم أي : أيها الأحياء مع كونكم خلقاً ضعيفاً أشدّ خلقاً أي : أخلقكم بعد الموت أشدّ في تقديركم أم السماء أي : فمن قدر على خلق السماء على عظمها من السعة والكبر والعلوّ والمنافع قدر على الإعادة، وهذا كقوله تعالى : لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس [ غافر : ٥٧ ]، والمقصود من الآية الاستدلال على منكري البعث، ونظيره قوله تعالى : أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم [ يس : ٨١ ] ومعنى الكلام التقريع والتوبيخ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وهشام بخلاف عنه بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، والباقون بتحقيقهما، وأدخل بينهما ألفاً قالون وأبو عمرو وهشام، والباقون بغير إدخال.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير