ﮥﮦﮧﮨ

قوله تعالى : فإذا جاءت الطامة الكبرى [ النازعات : ٣٤ ] أي الداهية العظمى التي تطمّ على غيرها، وهي " النفخة الثانية "، وخصّ ما هنا بالطامة، موافقة لما قبله من داهية فرعون، وهي قوله : أنا ربكم الأعلى [ النازعات : ٢٤ ] ولنذلك وصفت الطامة بالكبرى، موافقة لقوله قبل فأراه الآية الكبرى بخلاف ما في " عبس " لم يتقدمه شيء من ذلك، فخُصّت بالصاخّة، وإن شاركت الطامة في أنها النفخة الثانية، لأنها الصوت الشديد، والصوت يكون بعد الطمّ، فناسب جعل الطمّ للسابقة، والصخّ للاحقة، وجواب " إذا " قوله : فأما من طغى [ النازعات : ٣٧ ] الخ، وقيل : محذوف ( (١) ) تقديره : فإن الجحيم مأواه.

١ -ما قاله الشيخ فيه نظر، فإن جواب "إذا" وهو قوله تعالى: ﴿يوم يتذكر الإنسان ما سعى﴾ والمعنى: فإذا جاءت القيامة، التي تغطي بأهوالها على كل أمر هائل فظيع، في ذلك اليوم يتذكر الإنسان ما عمله من خير أو شر، فيراه مدوّنا في صحيفة أعماله، فلا حاجة إلى الحذف والتقدير..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير