ﮰﮱﯓﯔ

(وبُرزت الجحيم لمن يرى) معطوف على (جاءت) أي أظهرت النار المحرقة إظهاراً بيناً مكشوفاً لا تخفى على أحد، قال مقاتل فكشف عنها الغطاء فينظر إليها الخلق، وقيل لمن يرى من الكفار لا من المؤمنين.
والظاهر أنها تبرز لكل راء، فأما المؤمن فيعرف برؤيتها قدر نعمة الله عليه بالسلامة منها، وأما الكافر فيزداد غماً إلى غمه وحسرة إلى حسرته.
قرأ الجمهور لمن يرى بالتحتية وقرأت عائشة ومالك بن دينار وعكرمة وزيد بن علي: بالفوقية أي لمن تراه الجحيم، أو لمن تراه أنت يا محمد، وقرأ ابن مسعود لمن رأى على صيغة الفعل الماضي.

صفحة رقم 69

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية