ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

قوله تعالى : وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ اي : حَذِرَ مقامه بين يدي ربه.
وقال الربيعُ : مقامه يوم الحساب١.
وقال مجاهدٌ : خوفه في الدنيا من الله عند مواقعه الذَّنب فيقلع عنه، نظيره : وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ [ الرحمن : ٤٦ ].
ونَهَى النَّفْس عن الهَوى أي : زجرها عن المعاصي والمحارم٢.
قال ابن الخطيب٣ : هذان الوصفان مضادَّان للوصفين المتقدمين، فقوله تعالى : مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ ضدُّ قوله : فأمَّا من طغى ، ونَهَى النفس ضدُّ قوله :« وآثر الحياةَ الدُّنيا فكما دخل في ذينك الوصفين جميع القبائح دخل في هذين الهوى، وسيأتي زمان يقود الهوى الحقَّ، فنعوذُ بالله من ذلك الزمنِ٤.

١ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٣٥)..
٢ ذكره الماوردي في "تفسيره" (٦/٢٠٠)، وينظر المصدر السابق..
٣ ينظر: الفخر الرازي ٣١/٤٨..
٤ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/١٣٥)..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية