وأخرج الطبراني وابن جرير عن طارق بن سهاب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر ذكر الساعة حتى نزلت فيم أنت من ذكراها ٤٣ أخرج ابن حاتم عن عروة مثله والحاصل أن النبي صلى الله عليه وسلم بشدة حرص على جواب السائلين عن وقت قيامها كان يسأل الله سبحانه عنها نزلت هذه الآية ظهر أن في إخفائها حكمة وأنه لا يرجى علمها فانتهى عن السؤال عنها وما في فيم استفهامية للإنكار ومن ذكراها بيان لما أي في شيء أنت في ذكر الساعة وبيان وقتها لا يجوز كذلك ولا يتصور لأنك لا تعلمها ولا يجوز أن يعلم الحكمة في إخفائها والمعنى في أي شيء أنت حال كون ذلك الشيء من ذكر الساعة وبيان وقتها يعني لست في شيء من ذكرها وعلمها يعني ليس شيء من عملها عندك يقال ليس فلان في العلم من شيء يعني ليس شيء من العلم عنده ويحتمل أن يكون فيم خبر مبتدأ محذوف يعني فيم هذا السؤال وأي فائدة فيه ثم استأنف وقال أنت من ذكراها أي من علاقاتها وموجب تذكرها فإنك ختم الأنبياء، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( بعثت أنا والساعة كهاتين )(١) متفق عليه، وعن المستورد بن شداد عن النبي صلى الله عليه وسلم :( بعثت في نفس الساعة سبقتها كما سبقت هذه هذه ) بأصبعيه السبابة والوسطى(٢) رواه الترمذي. وقيل فيم أنت من ذكراها متصل بالسؤال يعني يسألونك عن الساعة أيان مرساها ويقولون وأين أنت من ذكراها وبيان وقتها فتذكر وقتها على التعيين.
٢ أخرجه الترمذي في كتاب: الفتن، باب: ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم (بعثت أناء الساعة كهاتين) يعني السبابة والوسطى (٢٢١٣)..
التفسير المظهري
المظهري