ﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

وقوله: (إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥)
وقرئت (مُنْذِرٌ) بالتنوين على معنى إنما أنت في حال إنذار من يخشاها
وتنذر أيضاً فيما يستقبل من يخشاها، ومُفعِل وفاعِل إذا كان واحد منهما ومما كان في معناهما لما يستقبل وللحال نوَّنته لأنه يكون بَدَلاً من الفعل، والفعل لا يكون إلا نكرة.
وقد يجوز حذف التنوين على الاستئفاف، والمعنى معنى
ثبوته يعني ثبوت التنوين، فإذا كان لما مضى فهو غير مُنَوَّنٍ ألبتَّةَ، تقول: أنت منذر زيداً، أي - أنت أنذرت زيداً.
* * *
وقوله: (إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)
هذه الألف والهاء عائدة على (عَشِيَّةً)، المعنى إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا.
أو ضحى العشية، فأضفت الضحى إلى العشية، والغداة والعَشِي والضحوة
والضحى لليوم الذي يكون فيه، فإذا قلت أتيتك صباحاً ومساءه، أو مساء
وصَباحَه، فالمبنى أتيتك صباحاً ومساء يلي الصباح، وأتيتك مساء وصَبَاحاً
يلي المساء.

صفحة رقم 282

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية