ﮮﮯ

وقوله عز وجل : فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً .
هي الملائكة أيضا، تنزل بالحلال والحرام فذلك تدبيرها، وهو إلى الله جل وعز، ولكن لما نزلت به سميت بذلك، كما قال عز وجل : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ ، وكما قال : فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ على قَلْبِكَ ، يعني : جبريل عليه السلام نزّله على قلب محمد صلى الله عليهما وسلم، والله الذي أنزله، ويسأل السائل : أين جواب القسم في النازعات ؟ فهو مما ترك جوابُه لمعرفة السامعين، المعنى وكأنه لو ظهر كان : لتبعثُنّ، ولتحاسبُنّ ؛ ويدل على ذلك قولهم : إذا كنا عظاما ناخرة ألا ترى أنه كالجواب لقوله : لتبعثن إذ قالوا : إذا كنا عظاما نخرة نبعث.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير