ﮮﮯ

فالمدبرات فالجماعات من جند السماء يتولون ما يعهد به إليهم ربهم.
والنازعات غرقا ( ١ ) والناشطات نشطا ( ٢ ) والسابحات سبحا ( ٣ ) فالسابقات سبقا ( ٤ ) فالمدبرات أمرا ( ٥ )
أقسم الله تعالى بجنده من أهل الملأ الأعلى الذين يفعلون ما يؤمرون، وصاحب الخلق والأمر والملك عز وجل يأمر ملائكته عليهم السلام فيقبضون أرواح الكفار بشدة ومهانة وعسر ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون.. ١ ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم.. ٢ وإن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم. ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم. فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ٣. ولربنا الكبير المتعال رحمة واسعة بعباده المؤمنين، فمن رحمته حين يبعث الملائكة لتوفيهم يتوفونهم وفاة طيبة سهلة : الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ٤ وتبشرهم بطيب المآب وحسن الثواب : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون. نحن أولياءكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة.. ٥، وملائكة المليك المقتدر تسبح في ملك الله تعالى سماء وأرضا، صعودا وهبوطا، تسبق بأمر الله تعالى فتسارع إلى إنفاذه كسبب أراده الحكيم الخبير، القوي القدير٦.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير