ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

رسولُ الله - ﷺ - هو الّذي يحلُّني، فجاءه فحلَّه بيده، فقال: إنَّ من تمامِ توبتي أن أهجرَ دارَ قومي الّتي أصبتُ فيها الذنبَ، وأن أنخلعَ من مالي، فقال - ﷺ -: "يُجْزِئُكَ الثُّلُثُ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِهِ"، وسيأتي ذكرُ القصةِ في سورةِ الأحزابِ إن شاء الله تعالى، وأصلُ الخون: النقصُ، كما أن أصلَ الوفاء: التمامُ، واستعمالُه في ضدِّ الأمانة؛ لتضمُّنِه إياه.
وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ أي: ولا تخونوا أماناتِكم فيما بينكم.
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ قبحَ الخيانة.
* * *
وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٨).
[٢٨] وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ لأنهم سببُ الوقوع في الإثم والعقابِ، قيل: هذا في أبي لبابة أيضًا؛ لأنّ أموالَه وأولاده كانوا في بني قريظة، فقالَ ما قالَ خوفًا عليهم.
وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ لمن آثر رضا الله عليهم.
* * *
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩).
[٢٩] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ بطاعتِه.
يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا فتحًا ونصرًا وتفرقًا بين الحقِّ والباطلِ.
وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ يمحو ما سلَفَ من ذنوبِكم.

صفحة رقم 106

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية