وقوله الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ينبه بذلك على أعمالهم، بعد ما ذكر اعتقادهم، وهذه الأعمال تشمل أنواع الخير كلها، وهو إقامة الصلاة، وهو حق الله تعالى.
وقال قتادة : إقامة الصلاة : المحافظة على مواقيتها١ ووضوئها، وركوعها، وسجودها.
وقال مقاتل بن حَيَّان : إقامتها : المحافظة على مواقيتها، وإسباغ الطهور فيها، وتمام ركوعها وسجودها، وتلاوة القرآن فيها، والتشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، هذا إقامتها.
والإنفاق مما رزقهم الله يشمل خراج٢ الزكاة، وسائر الحقوق للعباد من واجب ومستحب، والخلق كلهم عيال الله، فأحبهم٣ إلى الله أنفعهم لخلقه.
قال قتادة في قوله وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فأنفقوا مما أعطاكم الله، فإنما هذه الأموال عواري وودائع عندك يا ابن آدم، أوشكت أن تفارقها.
٢ في ك، م: "إخراج".
٣ في د: "أحبكم"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة