أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن حسان بن عَطِيَّة قَالَ: إِن الايمان فِي كتاب الله صَار إِلَى الْعَمَل فَقَالَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم وَإِذا تليت عَلَيْهِم آيَاته زادتهم إِيمَانًا وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ ثمَّ صيرهم إِلَى الْعَمَل فَقَالَ الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا قَالَ: برئوا من الْكفْر
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا قَالَ: خَالِصا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا قَالَ: استحقوا الايمان بِحَق فاحقه الله لَهُم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق يحيى بن الضريس عَن أبي سِنَان قَالَ: سُئِلَ عَمْرو بن مرّة عَن قَوْله أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا قَالَ: انما نزل الْقُرْآن بِلِسَان الْعَرَب كَقَوْلِك: فلَان سيد حَقًا وَفِي الْقَوْم سادة وَفُلَان شَاعِر حَقًا وَفِي الْقَوْم شعراء
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي روق فِي قَوْله أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا قَالَ: كَانَ قوم يسرون الْكفْر ويظهرون الإِيمان وَقوم يسرون الايمان ويظهرونه فَأَرَادَ الله أَن يُمَيّز بَين هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء فَقَالَ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين إِذا ذكر الله وجلت قُلُوبهم حَتَّى انْتهى إِلَى قَوْله أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا الَّذين يسرون الايمان ويظهرونه لَا هَؤُلَاءِ الَّذين يسرون الْكفْر ويظهرون الإِيمان
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن عَمْرو بن مرّة فِي قَوْله أُولَئِكَ هم الْمُؤْمِنُونَ حَقًا قَالَ: فضل بَعضهم على بعض وكلٌ مُؤمنُونَ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن الْحَارِث بن مَالك الْأنْصَارِيّ
انه مر برَسُول الله فَقَالَ لَهُ كَيفَ أَصبَحت يَا حَارِث قَالَ: أَصبَحت مُؤمنا حَقًا
قَالَ: انْظُر مَا تَقول فَإِن لكل شَيْء حَقِيقَة فَمَا حَقِيقَة إيمانك فَقَالَ: عزفت نَفسِي عَن الدُّنْيَا فاسهرت ليلِي واظمأت نهاري وَكَأَنِّي أنظر إِلَى أهل الْجنَّة يتزاورون فِيهَا وَكَأَنِّي أنظر إِلَى أهل النَّار يتضاغون فِيهَا
قَالَ: يَا حَارِث عرفت فَالْزَمْ ثَلَاثًا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله لَهُم دَرَجَات يَعْنِي فَضَائِل وَرَحْمَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله لَهُم دَرَجَات عِنْد رَبهم قَالَ: أَعمال رفيعة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله لَهُم دَرَجَات قَالَ: أهل الْجنَّة بَعضهم فَوق بعض فَيرى الَّذِي هُوَ فَوق فَضله على الَّذِي هُوَ أَسْفَل مِنْهُ وَلَا يرى الَّذِي هُوَ أَسْفَل أَنه فضل عَلَيْهِ أحد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن زيد فِي قَوْله ومغفرة قَالَ: بترك الذُّنُوب ورزق كريم قَالَ الْأَعْمَال الصَّالِحَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ: إِذا سَمِعت الله يَقُول ورزق كريم فَهِيَ الْجنَّة
الْآيَات ٥ - ٦
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي