ﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡ

وإذ يمكر (١) أي : واذكر هذا الزمان بك الذين كفروا ليثبتوك : ليقيدوك ويحبسوك أو يقتلوك أو يخرجوك : من مكة، اجتمع قريش وشاور بعضهم بعضا في شأن محمد – صلى الله عليه وسلم -، فقيل : قيدوه حتى يموت. وقيل أخرجوه فتستريحوا من أذاه ثم اتفقوا على رأي أبي جهل وهو : أن يؤخذ من كل بطن رجل، يضربونه ضربة رجل واحد، فلا يقوى بنو هاشم على طلب قوده من قريش، وهذا بتصويب الشيطان فإنه بينهم في صورة شيخ جليل فأمر الله تعالى نبيه بالهجرة(٢) و يمكرون ويمكر الله : يعاملهم الله تعالى معاملة الماكرين و الله خير الماكرين إذ مكره أنفذ تأثيرا.

١ ولما من على المسلمين أنهم ذو قلة فأعزهم وكثرهم، من على خاصة رسوله وحبيبه صلى الله عليه وسلم، وهذا في الحقيقة منة جليلة على أمته أعظم المنن فقال: "وإذ يمكر بك" الآية/١٢ وجيز..
٢ أخرجه ابن أبي حاتم، عن ابن عباس/١٢ أسباب النزول [أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨٩٩٤) من طريق محمد بن إسحاق عن ابن أبي ليلة عن مجاهد عن ابن عباس... فذكره]..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير