وأخيراً يعرض السياق القرآني مشهداً من مشاهد التدخل الإلهي في المعركة، والملأ الأعلى من الملائكة - بأمر الله وإذنه - يشارك في أخذ الذين كفروا بالتعذيب والتأنيب ؛ والملائكة يقبضون أرواحهم في صورة منكرة، ويؤذونهم أذى مهيناً - جزاء على البطر والاستكبار - ويذكرونهم في أشد اللحظات ضيقا وحرجا بسوء أعمالهم وبسوء مآلهم، جزاء وفاقاً لا يظلمهم الله فيه شيئاً.. ويقرر السياق في إثر عرض هذا المشهد أن أخذ الكفار بتكذيبهم سنة ماضية :( كدأب آل فرعون والذين من قبلهم ) ( ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) وأنه كذلك أخذ فرعون وملأه، وكذلك يأخذ كل من يفعل فعله ويشرك شركه :
( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم، وذوقوا عذاب الحريق. ذلك بما قدمت أيديكم، وأن الله ليس بظلام للعبيد. كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله، فأخذهم الله بذنوبهم، إن الله قوي شديد العقاب. ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وأن الله سميع عليم. كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم، فأهلكناهم بذنوبهم، وأغرقنا آل فرعون. وكل كانوا ظالمين ).
والآيتان الأوليان في هذا المقطع :
( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم، وذوقوا عذاب الحريق، ذلك بما قدمت أيديكم، وأن الله ليس بظلام للعبيد )..
قد تعنيان حال المشركين يوم بدر ؛ والملائكة تشترك في المعركة - كما قال لهم الله سبحانه :( فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان. ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله، ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب ).. وإن كنا - كما قلنا عند استعراض هذا النص في الجزء التاسع - لا ندري كيف تضرب الملائكة فوق الأعناق وكل بنان. ولكن جهلنا بالكيفية لا يدعونا إلى تأويل هذا النص عن مدلوله الظاهر ؛ وهو أن هناك أمراً من الله للملائكة بالضرب، وأن الملائكة ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ).. وتكون هاتان الآيتان هنا تذكيراً بما كان يوم بدر ؛ وتكملة لحكاية فعل الملائكة فيه بالذين كفروا..
كما أن هاتين الآيتين قد تعنيان حالة دائمة كلما توفت الملائكة الذين كفروا.. في يوم بدر وفي غيره.. ويكون قوله تعالى :( ولو ترى ).. موجهاً توجيه الخطاب لكل من يرى، كما يكثر مثل هذا الاسلوب في التوجيه إلى المشاهد البارزة التي من شأنها أن يتوجه إليها كل من يرى.
وسواء كان هذا أو ذاك. فالتعبير القرآني يرسم صورة منكرة للذين كفروا، والملائكة تستل منهم أرواحهم في مشهد مهين ؛ يضيف المهانة والخزي، إلى العذاب والموت :
( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم )..
ثم يتحول السياق من صيغة الخبر إلى صيغة الخطاب :
( وذوقوا عذاب الحريق ).
ليرد المشهد حاضراً كأنه اللحظة مشهود ؛ وكأنما جهنم بنارها وحريقها في المشهد وهم يدفعون إليها دفعاً مع التأنيب والتهديد :
وأخيراً يعرض السياق القرآني مشهداً من مشاهد التدخل الإلهي في المعركة، والملأ الأعلى من الملائكة - بأمر الله وإذنه - يشارك في أخذ الذين كفروا بالتعذيب والتأنيب ؛ والملائكة يقبضون أرواحهم في صورة منكرة، ويؤذونهم أذى مهيناً - جزاء على البطر والاستكبار - ويذكرونهم في أشد اللحظات ضيقا وحرجا بسوء أعمالهم وبسوء مآلهم، جزاء وفاقاً لا يظلمهم الله فيه شيئاً.. ويقرر السياق في إثر عرض هذا المشهد أن أخذ الكفار بتكذيبهم سنة ماضية :( كدأب آل فرعون والذين من قبلهم ) ( ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) وأنه كذلك أخذ فرعون وملأه، وكذلك يأخذ كل من يفعل فعله ويشرك شركه :
( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم، وذوقوا عذاب الحريق. ذلك بما قدمت أيديكم، وأن الله ليس بظلام للعبيد. كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله، فأخذهم الله بذنوبهم، إن الله قوي شديد العقاب. ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وأن الله سميع عليم. كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم، فأهلكناهم بذنوبهم، وأغرقنا آل فرعون. وكل كانوا ظالمين ).
والآيتان الأوليان في هذا المقطع :
( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم، وذوقوا عذاب الحريق، ذلك بما قدمت أيديكم، وأن الله ليس بظلام للعبيد )..
قد تعنيان حال المشركين يوم بدر ؛ والملائكة تشترك في المعركة - كما قال لهم الله سبحانه :( فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان. ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله، ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب ).. وإن كنا - كما قلنا عند استعراض هذا النص في الجزء التاسع - لا ندري كيف تضرب الملائكة فوق الأعناق وكل بنان. ولكن جهلنا بالكيفية لا يدعونا إلى تأويل هذا النص عن مدلوله الظاهر ؛ وهو أن هناك أمراً من الله للملائكة بالضرب، وأن الملائكة ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ).. وتكون هاتان الآيتان هنا تذكيراً بما كان يوم بدر ؛ وتكملة لحكاية فعل الملائكة فيه بالذين كفروا..
كما أن هاتين الآيتين قد تعنيان حالة دائمة كلما توفت الملائكة الذين كفروا.. في يوم بدر وفي غيره.. ويكون قوله تعالى :( ولو ترى ).. موجهاً توجيه الخطاب لكل من يرى، كما يكثر مثل هذا الاسلوب في التوجيه إلى المشاهد البارزة التي من شأنها أن يتوجه إليها كل من يرى.
وسواء كان هذا أو ذاك. فالتعبير القرآني يرسم صورة منكرة للذين كفروا، والملائكة تستل منهم أرواحهم في مشهد مهين ؛ يضيف المهانة والخزي، إلى العذاب والموت :
( ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم )..
ثم يتحول السياق من صيغة الخبر إلى صيغة الخطاب :
( وذوقوا عذاب الحريق ).
ليرد المشهد حاضراً كأنه اللحظة مشهود ؛ وكأنما جهنم بنارها وحريقها في المشهد وهم يدفعون إليها دفعاً مع التأنيب والتهديد :