قَوْله تَعَالَى: وَلَو ترى إِذْ يتوفى الَّذين كفرُوا الْمَلَائِكَة فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: أَن هَذَا عِنْد الْمَوْت، وَقَوله: يضْربُونَ وُجُوههم وأدبارهم يضْربُونَ وُجُوههم بأسواط النَّار، وأدبارهم سوقا إِلَى الْعَذَاب.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن التوفي هَاهُنَا هُوَ الْقَتْل، وَمَعْنَاهُ: قتل الْمَلَائِكَة الْمُشْركين ببدر، وَقَوله يضْربُونَ وُجُوههم وأدبارهم مَعْنَاهُ: يضربونهم بِالسَّيْفِ إِذا أَقبلُوا. وَقَوله وأدبارهم ويضربونهم بِالسَّيْفِ إِذا أدبروا، وَيَقُولُونَ: وذوقوا عَذَاب الْحَرِيق.
رُوِيَ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه قَالَ: مَعَ الْمَلَائِكَة مَقَامِع من حَدِيد يضْربُونَ بهَا الْكفَّار، فتلتهب النَّار فِي جراحاتهم؛ فَهَذَا معنى قَوْله: وذوقوا عَذَاب الْحَرِيق.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم