ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (٥٠).
[٥٠] وَلَوْ تَرَى يا محمدُ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ ببدرٍ.
قرأ ابنُ عامرٍ: (تَتَوَفَّى) بالتاء على التأنيث، والباقون: بالياء على التذكير (١).
يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ظهورَهم بالسِّياطِ عندَ الموت.
وَذُوقُوا أي: وتقول لهم الملائكة: ذوقوا عَذَابَ الْحَرِيقِ، وهذا مقدمةٌ لعذابِ النارِ؛ أي: لو رأيتَ ذلكَ، لرأيتَ أمرًا عظيمًا.
* * *
ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٥١).
[٥١] ذَلِكَ الضربُ والعذابُ.
بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ أي بسببِ ما كَسَبتم من الكفر.
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ظَلَّامٌ للتكثيرِ لأجلِ العبيدِ.
* * *
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٥٢).
[٥٢] كَدَأْبِ أي: دأبُ هؤلاء آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ تفسيرًا لدأبِهم.

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٠٧)، و"التيسير" للداني (ص: ١١٦)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١٨١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٤٥٥).

صفحة رقم 126

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية